سعاد الحكيم
620
المعجم الصوفي
له مكانا في جغرافية الجنات عنده : وهو مكان في الجنة 2 يحوي كل « الصور » لا بيع فيه ولا شراء ، يدخله أهل الجنان ، ويتشكلون فيه في اية صورة يشتهونها . والان نفسح في المكان لكلام شيخنا الأكبر ، فهو واضح في حديثه عن هذا السوق . يقول : « . . . تأتي أهل الجنة إلى هذا السوق [ سوق الجنة ] . . . فإذا دخلوا هذا السوق فمن اشتهى صورة دخل فيها وانصرف بها إلى أهله ، كما ينصرف بالحاجة يشتريها من السوق ، فقد يرى جماعة صورة واحدة . . . فيشتهيها كل واحد من تلك الجماعة ، فعين شهوته فيها التبس بها ودخل فيها وحازها ، فيحوزها كل واحد من تلك الجماعة . . . وانصرف بها إلى أهله والصورة كما هي في السوق ما خرجت منه ، فلا يعلم حقيقة هذا الامر . . . الا من علم نشأة الآخرة 3 . . . وتجلي الحق في صور متعددة يتحول فيهن من صورة إلى صورة والعين واحدة 4 . . . » ( ف 3 / 518 ) . « [ يتحول ] الناس بالصور في سوق الجنة من غير نزع ولا خلع ، والباطن على حاله كما تتحول البواطن هنا بالصور والظاهر على حاله . » ( بلغة الغواص ق 109 ) . « . . . التنوع في الصور التي يدخل فيها في سوق الجنة 5 مثل تنوع الأحوال علينا اليوم في بواطننا . . . » ( كتاب أيام الشأن ص 17 ) . « كما أن الانسان في الجنة في سوق الصور إذا اشتهى صورة دخل فيها ، كما تشكل الروح هنا عندنا 6 . . . » ( ف 1 / 142 ) . « فإذا دخل [ الروح الانساني ] سوق الجنة ورأى ما فيه من الصور ، فأية صورة رآها واستحسنها حشر فيها ، فلا يزال في الجنة دائما يحشر من صورة إلى صورة ، إلى ما لا نهاية له ليعلم بذلك الاتساع الإلهي . » ( ف 2 / 628 ) . - - - - - ( 1 ) راجع سنن الترمذي . طبع عزت عبيد الدعاس . مطابع الفجر حمص . طبعة أولى سنة 1967 م . ج 7 ص ص 227 - 229 . الحديثين رقم 2552 ، و 2553 . - - - - -